صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

استووا يرحمكم الله

د. معتز صديق الحسن - Mutazsd@hotmail.com

د. معتز صديق الحسن

* أكثر ما يشد الانتباه والإعجاب الاصطفاف المرتب -وفي ثوان معدودات- لملايين المصلين سواء في الحرم المكي أو المدني.
* والسر في هذا الترتيب السريع والمتقن هو حرص كل فرد على تنظيم نفسه بنفسه في داخل صفوف الصلاة.
* لك أن تتخيل لو أن الإمام غير توجيهه بكلمة استووا يوجه أو يمسك بيد كل مصلٍّ لإيقافه في مكانه الصحيح.
* إذاً لاحتاج الأمر إلى وقت طويل ربما يستغرق في بعض أوقات الصلوات الخمس الدخول في وقت الصلاة التي من بعدها.
* وهذه الكيفية الصحيحة لاستواء واستقامة صفوف الصلاة هي عين الإصلاح الذي نريده في سائر شؤوننا الحياتية.
* لأن التغيير الحقيقي والملموس يبدأ من داخل كل فرد بالتزامه به أولاً والسعي بنفسه -بكل السبل- لتنفيذه ثانياً.
* بلا شك هذا يساهم في تغيير الأسرة ومن ثم المجتمع المحلي والقومي مما يصب جميعه في خانة التغيير الكلي والناجح للمجتمع ككل.
* بمعني أنه في حالة إصدار المسؤولين سواء على المستوى المحلي أو القومي ملاحظاتهم وتوجيهاتهم لإصلاح حال البلد.
* فلتكن الاستجابة الفورية من عامة المواطنين كل بحسب ما يليه وإن تكالب المخذلون وأصحاب الأجندة الخاصة والمريضة.
* مثلاً سياسياً المطلوب من الجميع المسارعة للاستواء لطي كل صفحات الخلافات وسينجحون إذا ما غلبوا المصالح الوطنية فقط.
* اقتصادياً وفي الزراعة تحديداً لم لا نصطف في حقولها من فلاحة الأرض ورعايتها إلى وقت حصاد خيرات ثمارها؟
* بدلاً من ظاهرة سالبة تتمثل في تحلق الشباب أصحاب “الضراع” الأخضر حول “ستات” الشاي في تجمعات لا تسمن ولا تغني من جوع.
* هذه النصيحة ليست دعوة لقطع أرزاق “ستات” الشاي لكنها من باب لا للمكوث لساعات طويلة بغرض ونسة غير بريئة وتكسيراً للوقت.
* والمثال الجميل المذكور أعلاه في حقول الزراعة فليطبق في كافة الحقول الإنتاجية الأخرى التعليمية والصحية و… و…
* ولتوضيح الصورة ففي التعليم وبأعجل ما يكون لنسع لإقامة المدارس وتهيئة بيئتها بكل ما هو مطلوب تماماً.
* وتستوي في ذلك عندنا كل المناطق سواء مراكز أو أطراف العاصمة أو المدن الكبيرة والصغيرة أو القرى والبوادي.
* أما صحيًا فليس من ثامن المعجزات توفير الكوادر الطبية والمعمل والدواء في الوحدات العلاجية والمراكز الصحية والمستشفيات الصغيرة والكبيرة.
* إذا حققنا كل ذلك بجودة عالية سنفكر بل سننطلق مثل الآخرين لكوكب المريخ الفضائي لا مريخ “العرضة” الأرضي. وليس ذلك على الله ببعيد. هذا وبالله التوفيق. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.