صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

ليس بالاحتراز وحده

تحبير : د. خالد أحمد الحاج

تحبير
د. خالد أحمد الحاج
ليس بالاحتراز وحده

من واقع الأخبار المتواترة عن تزايد نسب الإصابة بفيروس كورونا وبخاصة أنه تحور مكشرا عن أنيابه توقع الكثيرون أن تلجأ الدولة لإغلاق البلاد مرة أخرى في ظل ظروف صحية، بالغة التعقيد، وندرة في الدواء، بيد أن رؤية الحكومة هذه المرة اقترنت بالعديد من التفاصيل التي لها تأثير مباشر على معاش الناس، والتي بات الجميع مدركون لها.

صحيح أن مستقبل أبنائنا الطلاب مربوط باستمرار الدراسة، وحال أغلقت المدارس هذه المرة فإن مصير الدراسة سيكون في(خبر كان)، وسيتكبد قطاع التعليم خسائر فادحة أشدها ضياع عام دراسي على أبنائنا وبناتنا الطلاب، وفي ذلك ما فيه من الفداحة.

غير أن الظروف الاقتصادية العسيرة حتمت ألا يتوقف قطار التنمية، ولا دولاب العمل أكثر من ما توقف في الموجة الأولى لكورونا.

ولكن من واقع تزايد الإصابات وامتلاء بعض مراكز العزل بالخرطوم بالمنومين فإن هذا مؤشر خطير يتطلب التنبه له. وسنظل نكرر بأن قطاع التعليم خاصة رياض الأطفال والأساس بحاجة إلى مزيد من الرعاية والاهتمام.
وبرأى أن هذا ابقطاع بحاجة ماسة لأن يجد حظه من جرعات كوفيد 19. ففلذات أكبادنا لا يقلون أهمية عن الجيش الأبيض في الحصول على الجرعات.

الانعقاد الدائم لمنصة كورونا ووضع الرأي العام أمام نسب الإصابات والوفيات والتعافي لحظة بلحظة هو الذي يجعل الجميع متنها لخطورة الموقف وبالتالي الاحتراز، وارتداء الكمامات، واستخدام المعقمات.
اكتظاظ المشافي والمراكز الصحية بالمرضى جعل الحصول سرير أبيض كالبحث عن إبرة في كوم قش!! ناهيك عن الحصول على دواء!! فهذا أصبح من العجائب.

على الدولة أن تعيد النظر في المنظومة الدوائية، إن توفر الدواء فإن كلفته فوق طاقة المواطن المغلوب على أمره وهذه معادلة صعبة.

رفع معدل الوعي والتثقيف الصحي يتطلب إلزام وسائط الاتصال بإفراد مساحات مقدرة للتثقيف الصحي وابتدار الحلول، على أن تسير وزارة الصحة الاتحادية قوافل توعية وعلاج لأطراف البلاد المختلفة.

وعلى الخيرين مواصلة الجهود الرامية لدعم الدواء، وبالأخص المنفذ للحياة. وعلى منظمة الصحة العالمية أن تدرك أن السودان أمام تحدي عظيم يتطلب أن يجد نداء الحكومة استجابة فورية لتدارك ما يمكن تداركه.

لا تزال الأسواق في حالة اكتظاظ، ولامبالاة الكثيرين بخطورة الفيروس المتحور ستقود إلى ما لا تحمد عاقبته.
علينا جميعا أن ندرك مسؤولياتنا الصحية وأدوارنا تجاه مجتمعنا.