صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

أهمية العمل التطوعي في حياتنا

دوحة الخير : د. متوكل احمد حمد النيل

أهمية العمل التطوعي في حياتنا

إذا أردنا تعريف العمل التطوعي فإنه أسلوب الحياة وسعادتها لما له من فوائد جمة في الدنيا والآخرة كما قال الله تعالى في محكم تنزيله 🙁 فمن تطوع فإن الله شاكر عليم ).

ورد تعريف العمل التطوعي في قاموس المعاني على أنّه العطاء عن اختيار وطواعية، ويُقال تطوّع بماله أي أعطاه عن اختيار وطواعية، وتطوّع من أجل عمل الخير أي هيّأ نفسه لعمل الخير عن اختيار ورغبة، ويُقال جاء من تلقاء نفسه أي جاء متطوعًا من تلقاء ذاته والعمل التطوعي كما عرّفه الكثيرون هو الجهد الذي يقدّمه الإنسان دون مقابل للمساهمة في تحمّل المسؤولية العامّة، ويُعرّف العمل التطوعي أيضًا على أنه نوع من أنواع البذل الذي يُقدّمه الإنسان،

وقد يكون بذلاً مالياً أو بدنياً أو عينياً أو فكرياً بنفس راضية وقنوعة للمساهمة في خدمة الآخرين لوجه الله تعالى، وتعريف العمل التطوعي لا يتضمن الارتباط بعقد وظيفي أو مهني، ولا يحتاج المتطوع إلى خبرات محددة، فكل إنسان يمكنه التطوّع بحسب قدراته، ورغم سعة مجالات التطوع وإمكانيته تظل هناك عوائق أمامه تتلخص في مجموعة من النقاط منها : الجهل بتعريف العمل التطوعي: ويقصد بذلك عدم إدراك كثير من الناس لأهمية العمل التطوعي وآثآره الإيجابية على الفرد والجماعة كذلك نية بعض المتطوعين في الحصول على مكاسب شخصية ومادية:

قد ينظر بعض السالكين في مجالات العمل التطوعي إلى العمل التطوعي على أنه فرصة تفتح لهم أبواباً للوصول إلى وظائف في تخصصاتهم المختلفة ، الأمر الذي يتنافى مع جوهر العمل التطوعي . الخلل في إدارة الأعمال

التطوعية: فقد اتضح من تعريف العمل التطوعي أهمية وضع المتطوع في المكان الذي يُناسبه، وعدم اختيار المكان او العمل التطوعي الملائم لكل متطوع يعرقل هدف العمل التطوعي. العراقيل الاجتماعية: ومنها عدم وعي المجتمع بقيمة العمل التطوعي وأهميته ودوره في بناء المجتمعات . عدم توفر الميزانية المناسبة للعمل التطوعي : وتُصنّف هذه النقطة ضمن المعوقات الاقتصادية للعمل . وتجدر الإشارة إلى أن الإسلام حث على العمل التطوعي،

ولو بأبسط الأمور كإدخال السرور على قلب إنسان، أو إماطة الأذى عن الطريق، أو تقديم الماء إلى الحيوانات في أيام الحر الشديد، وتبسمك في وجه أخيك صدقة، إضافة إلى أمور أخرى تبدو بسيطة وسهلة ولكن أجرها عظيم جداً ، ولو حرص كل إنسان على خدمة الآخرين والمجتمع بما أودعه الله فيه من قدرات وقوة ومواهب، لوُجد مجتمع إسلامي متميز متقدم .

من تعريف العمل التطوعي اتضح أن هذا النوع من العمل يختاره الإنسان بحرية دون إجبار أو ضغط، ودون مقابل مادي، وهذا يعني اختيار الإنسان لسلوك طريق العطاء طوعاً لا قمعاً ولهذا الاختيار آثار إيجابية على الفرد والمجتمع منها: تنمية الشعور الإيماني لدى الشباب. تدريب الإنسان على تحمّل المسؤولية تجاه غيره والشعور بالآخرين.

الانفتاح على العالم وتعلّم مهارات جديدة. تثبيت مفهوم التكافل بين أفراد المجتمع ، خلق مشاعر الألفة والمحبة بين الناس، التخلص من المشاعر السلبية تجاه الذات وتجاه الآخرين، إثراء الجانب المعرفي لدى الإنسان، وزيادة معلوماته عن أمور متعددة. كما يُوصى بأن يكون العمل التطوعي من ضمن روتين الحياة وليس رفاهية أو فكرة ثانوية يلجأ إليها الإنسان في أوقات فراغه فقط، لأن الإنسان خلال رحلة العمل التطوعي يلامس الحياة الحقيقية، ويتعلّم من الآخرين،

ويفهم ذاته أكثر وكل هذه الأمور مهمة في حياة المجتمعات، ولها تأثير إيجابي كبير على صحة الإنسان النفسية والعقلية .