صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

عاشق الحسان نزار قباني !!

بقلم : هاش الطيب

عاشق الحسان نزار قباني !!
————————
ألقى الشاعر نزار قباني قصيدة في مهرجان شعري ببغداد عام 1962م وقع بصره على حسناء عراقية في العشرينات ، شديدة الجمال ، تلاقت أبصارهماخ مرات ومرات فوقعت في قلبه ، فهام بها… أنها بلقيس الراوي ،
تعيش في بيت أنيق ، يطل على نهر دجلة ، فتقدم لخطبتها من ،
والعرب لا يزوجون بناتهم لمن يتغزل فيهن ،
، عاد نزار إلى أسبانيا حيث يعمل في السفارة السورية وظلت صورة بلقيس تبارح خياله ، وظلا يتبادلان الرسائل بعد سبع سنوات عاد نزار إلى العراق للمشاركة في المربد الشعري وألقى قصيدة يحكى قصة حبه ، فتعاطف معه أهل العراق ، التي يقول مطلعها :
مرحباً يا عراقُ، جئت أغنيك مرحبا..
وبعـضٌ من الغنـاء بكـاءُ
مرحباً، مرحباً..
أتعرف وجهاً؟
حفـرته الأيـام والأنـواءُ؟
أكل الحب من حشاشة قلبي ..
والبقايا تقاسمتـها النساء..
كل أحبابي القدامى نسـوني ؟.
سكن الحزن كالعصافير قلبي ..
وخيـولي قد هدها الإعياءُ
فجراح الحسين بعض جراحي .. وبصدري من الأسى كربلاء …
كان عندي هـنا أميرة حبٍ
ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ. …
عندها تدخل الرئيس العراقي وقتها أحمد حسن البكر، فبعث بوزير الشباب الشاعر شفيق الكمالي ووكيل وزارة الخارجية، والشاعر شاذل طاقة، ليخطبوها لنزار ، وافق والدها فتزوجا عام 1969 ليعيشا أجمل أيام حياتها. وبعد عشر سنوات من الزواج والترحال قال فيها قصيدة غناها كاظم الساهر مطلعها :
أشهدُ أن لا امرأة ً
أتقنت اللعبة إلا أنتِ
واحتملت حماقتي
عشرة أعوام كما احتملت
واصطبرت على جنوني مثلما صبرت !!
.. عام 1981م ، استقر نزار وزوجته بلقيس في بيروت ، بلقيس تعمل في السفارة العراقية ، في منتصف ديسمبر 1981
ذهبت بلقيس للسفارة ونزار إلى مكتبه وفي لحظة سمعت بيروت كلها دوي انفجار زلزلها
وجاءه الناعي لينعي له محبوبنه بلقيس التي قتلت مع الضحايا ، وكتب قصيدة رثاء ، لم يكتب أجمل منها في مسيرته الشعرية …
أنه ليس للإرهاب قلب ،
وليس له مبدأ ،.
في قصيدتة “بلقيس” التي تطالعها في موضع (إحلي نغم)

================
أحلى نغم
____
بلقيس ..
؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
شكراً لكم ..
شكراً لكم . .
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم …
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيه …
وقصيدتي اغتيلت ..
وهل من أمـةٍ في الأرض ..
إلا نحن تغتال القصيدة بلقيس …كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس ..
كانت أطول النخلات في أرض العراق ..
كانت إذا تمشي ..
ترافقها طواويسٌ ..
وتتبعها أيائل ..
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
يا نينوى الخضراء ..
يا غجريتي الشقراء ..
يا أمواج دجلة . .
تلبس في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل ..
قتلوك يا بلقيس ..
أية أمةٍ عربيةٍ ..
تلك التي
تغتال أصوات البلابل؟…..