صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

خطوة صحيحة

تحبير : د. خالد أحمد الحاج

بالخطوة المتقدمة التي تمت بالأمس حول سداد قدر كبير من ديون السودان الخارجية فإن خطوة مهمة في سبيل تعافي الاقتصاد السوداني من التشوهات التي أقعدته عن تأدية دوره تكون قد تمت وهي بمثابة حجر زاوية.. ما قد يمكن الصناديق وأندية المال العالمية من منح السودان منح وقروض مجزية تسهم في معالجة الخلل البين في الاقتصاد السوداني، علما بأن هذا الإجراء يؤسس لاندماج السودان في المجتمع الدولي، ما قد يساهم في إنعاش الاقتصاد السوداني الذي يمر بمرحلة حرجة تحتاج لجهود جبارة ورؤية نافذة، نتيجة لسياسات النظام البائد التي أدت لهذا التدهور. والتقديرات الخاطئة للاقتصاد الكلي ونتيجة لذلك اتسعت دائرة الأزمة، وفي ظل غياب الحلول والتحديات الكثيرة التي جوبهت بها الحكومة أصبحت الأوضاع كما ترون.
وهذه الخطوة المتقدمة في إعفاء جانب كبير من ديون السودان واحدة من نتائج تعويم الجنيه وتوحيد سعر الصرف التي اعتمدتها الحكومة مؤخرا رغم اعتراضات بعض الخبراء، وتخوفهم من أن تفاقم الأزمة.
إن واصلت حكومة الفترة الانتقالية التعاون مع الأسرة الدولية، وانفتحت أكثر على العالم الخارجي ووسعت دائرة الاستثمار على كافة الأصعدة فإن الأزمة سيضيق عليها الخناق، وأن ثمار ذلك ستظهر قريبا في ميزان المدفوعات التجاري وفي استقرار الأسعار ووفرة السلع.
إن تحصلت الحكومة على
الدعم ا اللازم من الاتحاد الأوروبي وصناديق دعم الدول المثقلة بالديون فإن السوق الموازي لا محالة سيخرج عن السوق، لكن ذلك لا يعني أن الأزمة قد حلت تماما، إن لم ترسم خارطة طريق لرفع معدل الإنتاج والإنتاجية، بجانب توسيع إطار الاستثمار.
بتذليل كافة القيود، والانفتاح على المجتمع الدولي في ظل ثورة ديسمبر المجيدة التي ترسخ لبناء دولة ديمقراطية محروسة بإيراداتها وإنتاجها.
ما يزال البون شاسعا ما بين متوسط دخل الفرد وأسعار السلع الضرورية، تسريع خطوات معالجة الاختلالات الخاصة بذوي الدخل المحدود لابد من وضعها قيد التنفيذ.