صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

الموجة الثالثة لكورونا

تحبير : د . خالد احمد الحاج

هاهي الموجة الثالثة لكوفيد 19 المستجد تجتاح العالم، وبلادنا مهددة بموجة هي الأصعب بحسب ما ذكره المختصون.

ما أشار إليه تقرير اللجنة العليا للطوارئ الصحية في المؤتمر الصحفي الذى انعقد قبل يومين من الآن ما أشار إليه من حقائق وأرقام ضمنها ال40% من الإصابات بالعاصمة وهي بحسب ما أرى نسبة عالية جدا وتدعو للحيطة والحذر، والتنبه لخطورة الموقف، ويكفي أن أوروبا والغرب بكامله لا يزالون متأثرين بكورونا منذ اجتياحها الأول، وما حصده الفيروس من أرواح رغم الاحترازات والإجراءات الصحية التي تمت يحتم أن تسرع منظمة الصحة العالمية وشركائها من وتيرة وضع حد لتنامي نسبة الإصابة.

لا أتفق مع من قالوا بأن عجز الحكومة عن الوفاء بمستحقات الإمداد الكهربائي المستقر ، أو عدم قدرتها على ضبط الأسواق المنفلتة وتزمر المواطنين من ذلك هو الذي جعلها تلوح بإغلاق البلاد، هنالك مؤشرات دولية، ومنحنى الإصابة إن تجاوزت البلاد الحد لا محالة سنعود للإغلاق.

ما المطلوب من الحكومة والشعب في هذه المرحلة؟ وكيف ستتدارك الدولة الموقف دون أن تتأثر قطاعات شعبنا المعوزة بما يترتب على ما توجه به لجنة الطوارئ الصحية؟ المصل الذي بين أيدي وزارة الصحة إن غطى المستهدفين من الجيش الأبيض، ومن هم بمراكز العزل، وكبار السن (بكون ما قصر).

برأي أن التوعية تحتاج إلى حملة إعلامية متكاملة عبر الوسائط التقليدية والإعلام التفاعلي. اللامبالاة واستهوان المرض سيقودان إلى كارثة لا قدرة لمشافينا بأي ارتفاع في معدل الإصابات، ولا الدعم الخارج الذي وصل سيفي بالمطلوب. التباعد أمضى الأسلحة وأكثرها ضمانا للتراجع في نسبة الإصابات، مع الإلتزام بارتداء الكمامات، ارتفاع نسبة الإصابة تنبيه لنا جميعا بأن قادم الأيام سيشهد موقفا عصيبا إن لم يتم تدارك ذلك، وما حملته الأنباء من إصابات وسط قيادات الحكومة الانتقالية والنخب وحتى رموز النظام المباد مؤشر لقادم ينذر بالخطر.

الحملة الإعلامية هذه أيامها، ومطلوب تنفيذها على مستوى الأسواق ومرافق الدولة والمتنزهات والمطارات والموانئ البرية والبحرية والمواقف ومحطات الوقود والمجلات التجارية.
على أن يستفاد من كافة أشكال الفنون في الدفع بجهود التوعية.
اللهم بنا لطفاً يا بر يا رحيم