صحيفة الكلمة السودانية
صحيفة سودانية الكترونية سياسية شاملة

كن مسؤولا

تحبير : د.خالد أحمد الحاج

كن مسؤولا

ليس شرطا أن تكون في موقع قيادي، أو صاحب مكانة مرموقة لتكون مسؤولا تنهي وتأمر، بقدر ما الأمر استشعار لأهمية الدور وضرورة تأديته بما يجعله مقبولا وأنت عنه راض.

المسؤولية طوبة في بناء الذات والمجتمع الكبير، (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، رسالة للإنسانية جمعاء، دون تمييز بين فرد وآخر، وفئة وأخرى.

المسؤولية التي نريد تلك التي تترجم لمن هم في دائرتنا ومحيطنا أخلاقنا، واتجاهات سلوكنا، وتربيتنا في الأقوال والأفعال، من نشأ في بيئة سليمة معافاة من كل أسباب الأنانية، وشح النفس، فإن نتاج تربيته على هذه الهيئة سيثمر خيرا لكافة الناس، وسيقود ذلك في آخر المطاف إلى خلق تكافؤ وتكافل مجتمعي، وتنافس على الأعمال الطيبة والمقبولة.

المسؤولية في العادة تدفع صاحبها للعطاء دون من أو أذى، وتجعله متجردا من ذاته، وفاعلا ما بوسعه لأجل المجموعة، وفي البال حديث:(حب لأخيك ما تحب لنفسك)، وينتج عن ذلك خير بركة في الرزق، وثقة لا تهزها نوائب الزمان
إن آلينا على أنفسنا أن نفعل قيم المسؤولية فإن ذلك سيحرك الطاقات المعطلة، ويجعل الكل محل المسؤولية، بمختلف أدوارهم التي يؤدونها، وانتماءاتهم وقناعاتهم، ما دام المحصلة النهائية معروفة.

ولن يكتب للمسؤولية النجاح ما لم تغرس في المجتمع فسيلة الوطنية الحقة، بتخير الصحبة الطيبة لأطفالنا منذ بواكيرهم، وبتخير الطيب من القول حين يتلفظون، وإن كثر أذى الآخرين.

بتعلية قيمة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبإيثار الآخرين على ذواتنا نكون قد رسخنا لمسؤولية نحن بحاجة ماسة لها.
دواعم المسؤولية لا تحصى ولا تعد.. منها: توسيع المدارك، وقبول الآخر على علاته، والاستماع لصوت العقل، والإصغاء قدر المستطاع إلى الآخرين،

وتخير الأسلوب الأقرب إلى محديثك، وعدم التعالي عليهم، والأهم أن تضع نفسك محلهم لتحكم بعاطفة وعقل، وبحس إنساني، لذلك يقول البعض إن المعاناة تخلق الإبداع، ويستدرك الكثيرون أن المسؤول الذي تربى في بيئة بها شظف عيش وبؤس، أقدر على خلق فرص نجاح، وإنجاح ما يوكل إليه من مهام، ولمن هم تحت طائلته،

وكذلك أقدر على البحث عن حلول للمشاكل التي تواجهه، بعكس الذي بين يديه ملعقة ذهب فإنه يستسهل الأمور .
ليتنا نرتب جميعا لمسؤولياتنا بحكمة وكياسة، ونجعل أفئدة الآخرين تهوي إلينا بالحكمة والموعظة الحسنة، فنكسب بذلك خيري الدنيا والآخرة.